وأوضح أن عدم الانفتاح على العطاء الذي تقدمه الرموز الدينية في صعد شتى دفع الكثيرين للتورط فيما وصفها بخطيئة التسقيط.
وتابع بأن من حق المجتمع أن يمارس النقد البناء عند وقوع بعض طلبة العلم أو العاملين في بعض الأخطاء، مستدركا بأن ذلك لا يُبرر الإساءة و التسقيط الذي يطلقه البعض بالجملة، على حد تعبيره.
وأضاف أن التفاضل بين الرموز الدينية أمرٌ نسبيٌ والساحة بحاجة إلى عطاء الجميع، مشيراً إلى أن هذه النظرة الإيجابية تجنب المجتمع من الوقوع في الإلغاء أو التسقيط أو القطيعة.
ومن جهة أخرى، أكد السعيد أن الاختلاف في الرؤى الدينية والسياسية يمكن أن يتحول إلى عامل قوة بشرط الانفتاح والتواصل والحوار الداخلي الذي به يصل المختلفون إلى مستوً مُرضٍ من المشتركات والتوافقات.
وحذر من أن يؤدي الاختلاف إلى الصراع والقطيعة وعدم الانفتاح، مبيناً أن الانفتاح الداخلي قد يعيد تشكيل كثير من المواقف الاجتماعية.
وأشار إلى أن ما نراه من مظاهر الخلاف والاختلاف ينبغي أن يدفعنا إلى مضاعفة الجهود نحو الحوار والتنسيق.
وفي مؤتمر صحافي في بغداد الليلة الماضية فقد اعرب ماكين عن خيبة أمل بلاده لتأخر تشكيل الحكومة العراقية الجديدة . وقال ان "حكومة الولايات المتحدة تشعر بنوع من خيبة الأمل لتأخر تشكيل الحكومة العراقية من قبل الكتل الفائزة في الانتخابات".
وأضاف أن "وفد الكونغرس التقى رئيس الجمهورية جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس ائتلاف العراقية إياد علاوي وشجعهم على تشكيل حكومة من جميع الأطياف". ونفى ماكين أن يكون الوفد قدم مقترحًا محددًا لطالباني والمالكي وعلاوي لتشكيل الحكومة مؤكدا أن "الحديث معهم جرى حول سبل الإسراع في تشكيلها فقط".
من جهته، استبعد عضو الكونغرس الأميركي السيناتور جوزيف ليبرمان في المؤتمر الصحافي نفسه أن يؤثر تأخر تشكيل الحكومة العراقية على تنفيذ جدول انسحاب القوات الأميركية من العراق وفقا للاتفاقية الامنية المبرمة بين بغداد وواشنطن نهاية العام 2011. وقال ليبرمان إن "سياسة الرئيس أوباما لا تختلف عن سياسة الرئيس السابق جورج بوش فيما يتعلق بعملية سحب القوات الاميركية من العراق".
واشار الى ان "الاكثر اهمية بالنسبة الينا بينما نتطلع الى العراق اليوم هو نقطتان: ان تعكس الحكومة رغبة الناس الذين ادلوا باصواتهم وان تكون وطنية مستقلة فالعراق للعراقيين".
وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قد حذر الجمعة من أن عدم تشكيل حكومة عراقية جديدة قبل مواعيد الانسحاب الأميركي من العراق "سيؤثّر بالتأكيد على هذه المواعيد" متوقعاً "تحركاً أممياً ودولياً وأميركياً لمساعدة العراقيين" في تشكيل الحكومة.
وعن العلاقة بين تأخير تشكيل الحكومة والانسحاب الأميركي من العراق قال زيباري "فلنكن صريحين: هناك ترابط غير منظور حتى وإن كانت سياسة الإدارة الأميركية الحالية هي الانسحاب في 31 من الشهر المقبل لجميع الوحدات القتالية وإبقاء 50 ألفاً إلى نهاية 2011 حسب الاتفاقية الأمنية لكن إذا لم تُشكّل حكومة إلى ذلك الوقت ومع وجود اضطرابات وتوتر سياسي وأمني داخلي فبالتأكيد هذا سيؤثر في هذه المواعيد مباشرة أو غير مباشرة ولذلك نتوقع تحركاً أمميًا ودوليًا وأميركيًّا قريبًا لتشجيع العراقيين والسياسيين ومساعدتهم للتسريع في التوصل إلى تشكيل حكومة جديدة".
انتهی/125